يبدو أنكم دخلتم في العمق ، ولكن علينا أن نعلم أن لكل الحق في إبداء رأيه ، بالطبع المرأة لها رؤية والرجل له رؤية ، وقد لاتتفق الآراء ، لكن علينا أن لاننظر لمن لايتفق معنا على أنه ضدنا ، نستمر في النقاش الهادئ
دون تشنج ، او إقلال من قيمة تفكير أو رأي الآخر ..
نرجع لموضوع التعدد واختلاف البيئات الإجتماعية حوله ، ومثل ما ذكرت اختنا الفاضلة عن أنه كان في القصيم
امر عادي ، بينما في سدير تقل النسبة ، واقول لابد من الإنتباه إلى أن احد أهداف التعدد في المجتمع الزراعي
قديما كان للحصول على مزيد من اليد العاملة التي تساعد صاحب المزرعة ، فأربع زوجات مثلا معناه اربعة
ايدي عاملة ، يضاف إليهم الأطفال الذين بعد سنوات قليلة سيصبحون شبابا ، فيزداد عدد اليد العاملة في المزرعة الواحدة إلى اضعاف مضاعفة
اضف إلى ذلك الجانب الأمني ، في وقت كان الأمن مختلا في الجزيرة العربية ، فكلما زاد عدد افراد الأسرة في البيت الواحد كلما صار له هيبة ، ولذلك نجد أن الحفيد قد يتزوج ويستمر في العيش في نفس بيت جده .... وهكذا ..
ما يحدث هذه الأيام في عصر الأمان والرخاء أن الدافع في الغالب هو تلبية شهوة النفس ، ومؤيدوا هذا الرأي
لايعترفون بذلك ، ولكن تأخذهم الشفقة على العوانس والأرامل والمطلقات ، ولو تفكروا قليلا ، لوجدوا أن مزاحمتهم للشباب الذي في الغالب يشتكي من قلة ذات اليد ، هو السبب في الكثير من حالات العنوسة والطلاق
لأرتفاع طموحات المرأة ورغبتها في رجل ميسور الحال وليس شابا فقيراً ، لتجد نفسها والعمر يمضي لا حصلت
بلح الشام ولا عنب اليمن ..
ويقولون نتخذ من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة ، وأقول لماذا فقط في التعدد ، هل تعرفون الأسباب وراء تعدده صلى الله عليه وسلم ، أم أنكم مثل من يقول : ويل للمصلين ، ثم يتوقف .. أتريدون المتعه واشباع غرائز معينة ، قولوها بصراحة ، وتلمسوا في الشرع ما يجيز لكم الزواج من اجلها ، ولكن لاتفتحون على انفسكم أبواب أنتم في غنى عنها ، وتريدون أن تلووا عنق الآية الكريمة في التعدد ، التي لو تأملتموها ، لعرفتم السر فيها ،
وانها لظرف معين ، وهدف معين ومع فئة معينة من النساء ...
عندما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ، كان بمقدوره جلة قدرته أن يخلق له زوجتان او ثلاث او اربع
ولكنه تعالى لم يخلق له إلا زوجة واحدة ... فهل أنتم أعلم من الله بخلقه ؟؟