[
ونميلةٌ نادت على أخواتِها
واستنجدت بذبابةٍ وبعوضةٍ
واستنصرت شيطانها
فأفــادها :
أن اجمعي كل الهوامِ لنأتمِـرْ
إذ الذي قد خلتُهُ يوماً تقاعد طائعاً
كي يستجيبَ لخطتي مستسلماً
قد هبّ ضدي ثـائراً
واستلهم التأريخَ والماضي العريقِ
إذ ما غدى متعملقاً
يزهو بارثٍ مفتخِـرْ
متسربلاً ثوبَ العفافِ طهارةً ونضارةً
بل صارَ رمزاً للإباء وذا عطاءٍ منهمرْ
قـالت له :-
أيـا ( عزازيلُ ) اجتهد أن تنحتَ الفكرَ المُخبأ
في دهاليزِ السُمومِ بذا ( المُخيخِ ) المُستَتِرْ
فأجابها في همهماتٍ من لهيبٍ نافثاً
في عُقدةٍ من ذا اللهيبِ المُستعِرْ :-
هيا انشروا الكذِبَ الصُراحَ وصادروا الحقَ المُباحً
وأعلنوا ..
هو ذا الذي زرع الفضاء بخبثه شوكاً
تباهى إذ تحدى الكونَ جهراً
وابتنى سداً و صِرحاً
واعتلى قمم الفراغِ
ليثقب ( الأوزون ) ثقباً في الدُبُرْ
حمل الفؤوس جسارةً وهوى بها فوق الرؤوسِ
أحالها أعجازَ نخلٍ مُنقعِرْ
ورنا إلى اوثاننا ليُحيلها مثلُ الهشيمِ المحتظِرْ
والشمسُ والقمرُ المنيرُ ولؤلؤاتُ النجمِ
راودها وأغواها فضّ غشاءَها قبلَ السحرْ
هيا اعلنوه بأننا ..
دوماً نُجـازي من شكـرْ
بجنة فيها نعيمٌ دائمُ وبها الفواكهَ والخُضرْ
إذ ما جثى في ذلةٍ أو قدأتانا مُنكسِرْ
متناسياً من فوره كل الذي حفلت به كتبُ الأثرْ
لكننا ..
مِن عدلِنا ..
مَنْ جاء يدفعُ ظلمنا ..
أو يستهينُ بشرعِنا ..
سنزيقهُ مِنْ كـأسِنا ..
في يومِ نحسٍ مستمرٍ علقماً
حتى يولَ إلى أنينِ المُحتضِرْ
قالت له في حسرةِ :
إنا تعجّل أمرنا إذ ما سمعنا قولكم
أوردتنا لجج المهالك والخطرْ
وخدعتنا إذ ما تملُ في مُساندةِ القدرْ
إذ كنت ترجو أن يثورَ بوجههِ كُلَ البشر
لكنّهم نفروا جميعاً في البواديَ والحضرْ
فالتفوا حول زعيمِهِم فغدى أميراً للبرءاةِ وأنتصر
27 / 3 / 2009م